بقلم هلا يوسف
يشهد العالم في السنوات الأخيرة تطوراً سريعاً في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثر بشكل واضح على أساليب التعليم والبحث العلمي. فقد أصبح من الضروري تطوير طرق التعليم لتواكب هذا التقدم، وتساعد الطلاب والباحثين على اكتساب مهارات جديدة تناسب العصر الرقمي. ومن هنا جاءت أهمية عقد المؤتمرات العلمية التي تجمع الخبراء والباحثين لتبادل الأفكار والتجارب، ومن بينها المؤتمر الهندسي الدولي الأول للتعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في جامعة حماة.
افتُتح المؤتمر برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومحافظة حماة، وبمشاركة عدد كبير من الشخصيات الأكاديمية، مثل الدكتور غيث ورقوزق معاون وزير التعليم العالي للشؤون العلمية، والدكتور عبد الحميد الخالد معاون الوزير لشؤون الطلاب، والدكتور نبيل قوشجي المدير العام للهيئة العليا للبحث العلمي، بالإضافة إلى رئيس جامعة حماة الأستاذ الدكتور عبد الكريم قلب اللوز، وبكر شققي مدير الشؤون السياسية في حماة، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات وأعضاء الهيئة التدريسية.
أهمية المؤتمر في تطوير التعليم
يهدف هذا المؤتمر إلى إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي بشكل أوسع، والعمل على تطوير البحث العلمي بما يناسب متطلبات العصر. كما يسعى إلى بناء تعاون بين الجامعات والشركات التقنية، من أجل دعم الابتكار وتحسين جودة التعليم.
وشهد المؤتمر مشاركة باحثين من عدة دول، مثل السعودية والإمارات وروسيا ومصر وتركيا والأردن، حيث قدموا أبحاثاً تناولت موضوعات مختلفة، منها التعليم المعتمد على الذكاء الاصطناعي، ودور الأمن السيبراني، وكيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تساعد في تطوير العملية التعليمية.
وأوضح رئيس المؤتمر أحمد الكردي أن المعرض المرافق يهدف إلى جذب الشركات المهتمة بمجال الذكاء الاصطناعي، وتشجيعها على الاستثمار في المشاريع المحلية. كما تم إطلاق مسابقة لتقييم المشاريع الهندسية والبرمجية، على أن يتم تكريم المشاريع المميزة في ختام المؤتمر.
الابتكارات المعروضة ودورها العملي
تضمن المؤتمر عرض عدد من المشاريع التطبيقية التي تربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي. فقد عرضت المهندسة لمى الحاج حامد، رئيسة قسم البرمجيات في جامعة حماة، روبوتات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى برنامج دردشة قادر على الإجابة عن الأسئلة التقنية.
كما شاركت شركات تقنية في عرض خبراتها، حيث تحدث المهندس محمد عطا منينة من شركة DPC السعودية عن تجربة شركتهم في التحول الرقمي وإلغاء المعاملات الورقية في بعض الوزارات، وأكد أهمية نقل هذه التجارب إلى سورية.
وتنوعت المشاريع المعروضة، مثل عصا إلكترونية تساعد المكفوفين على اكتشاف العوائق أثناء السير، وتطبيقات تساعد الأفراد على اختيار مسارهم المهني المناسب. وهذا يوضح كيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تخدم المجتمع بشكل مباشر.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر من إيمان جامعة حماة بدور الجامعات في مواكبة التطور العلمي، وضرورة ربط التعليم بسوق العمل، وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع تحديات العصر الرقمي.
في الختام، يعد هذا المؤتمر خطوة مهمة نحو تطوير التعليم العالي باستخدام الذكاء الاصطناعي. فهو يساهم في تبادل الخبرات بين الباحثين، ويشجع على الابتكار والتعاون بين الجامعات والشركات. كما يساعد في إعداد جيل جديد قادر على استخدام التكنولوجيا بشكل فعال، مما يسهم في بناء مستقبل علمي أفضل يواكب التطورات العالمية.
اقرأ أيضاً: جامعة حلب تدخل عصر الذكاء الاصطناعي بالتفاهم مع بيوند وتمكين