منوعات

رُخص وتعليم قيادة المركبات في سوريا … ما التحديثات المُدرجة وتكلفة رسوم التعليم

رُخص وتعليم قيادة المركبات في سوريا … ما التحديثات المُدرجة وتكلفة رسوم التعليم

تعليم قيادة المركبات في سوريا من الخطوات الأساسية في حياة الشباب والبالغين الذين يرغبون في امتلاك مهارة القيادة واستخراج رخصة رسمية تسمح لهم بالتنقل بشكل قانوني وآمن بين المحافظات السورية. تشرف على هذه العملية مدارس تعليم السواقة على كافة أراضي الجمهورية بمختلف المحافظات، في حين تختلف رسوم التعليم بحسب نوع المركبة (خصوصي، عمومي، دراجة نارية، شحن).

في هذا المقال سنتعرف على أبرز التحديثات التي أقرتها وزارة النقل في سوريا، وعن واقع تعليم القيادة في سوريا وفق المعلومات المتاحة.

أبرز التحديثات التي أقرتها وزارة النقل بشأن رُخص وتعليم قيادة المركبات في سوريا

ضمن إطار الجهود الحكومية لإعادة تنشيط القطاعات الخدمية بعد سقوط النظام السابق، أعلنت وزارة النقل عن عودة التسجيل للحصول على إجازات السوق اعتباراً من 20 تموز الفائت. بحسب الوزارة، فإن الشهادة الجديدة تتمتع بمدة صلاحية تصل إلى ثماني سنوات، ويجري تسليمها في اليوم نفسه بعد اجتياز اختبار القيادة، مع مراعاة بعض الحالات الصحية التي تُخفَّض الصلاحية فيها إلى سنتين.

هناك خيارات متاحة للتسجيل للحصول على الشهادة تتضمن: استخدام الهوية الشخصية، أو إخراج القيد، أو جواز السفر.

في السياق ذاته، شرح لآلية فحوصات نيل الشهادة، التي ستكون على الشكل التالي: الفحص النظري سيكون مؤتمتاً ويتضمن 40 سؤالًا حول الميكانيك والإشارات، وهي معلومات متوفرة في دليل السائق الموزع في الدورة التدريبية والموجود إلكترونياً على موقع وزارة النقل. ويتطلب النجاح في الفحص الحصول على درجة 60 من 100.

أما الفحص العملي، فيشمل معرفة القيادة والسياقة على المنعطفات والخطوط، بالإضافة إلى الإلمام بالزيت والماء ووضع السيارة، إلى جانب الفحص الطبي الذي سيجرى قبل الفحصين النظري والعملي، ويركز على سلامة البدن والنظر.

كما سيخضع المتقدم لدورة تدريبية لمدة 15 يوماً في إحدى مدارس السياقة المرخصة والمعتمدة من قبل وزارة النقل، وسيجري الفحص داخل المدرسة ريثما يتم تجهيز مستلزمات مراكز إجازات السوق، وهذه الدورة إلزامية لكل متقدم للحصول على شهادة قيادة مركبة.

فيما يخص وضع الرسوم، هناك توضيح من قبل الوزارة أنها ستراعي تكاليف التدريب وكل مستلزمات إنجاز الخدمة المقدمة للحصول على الشهادة.

كانت وزارة النقل قد أعلنت عن استئناف التسجيل للحصول على إجازة السوق في جميع مدارس تعليم السياقة في سوريا، بعد فترة توقف مؤقتة بسبب أعمال تنظيمية وفنية. أكدت الوزارة أن القرار يأتي في إطار خطتها لتنظيم منح إجازات السوق، وتسهيل الإجراءات للمواطنين، مع الحفاظ على جودة التدريب ومعايير السلامة المرورية، والالتزام المستمر برفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات المقدمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في مختلف المحافظات، داعيةً الراغبين إلى مراجعة مدارس القيادة المعتمدة للاطلاع على الشروط واستكمال التسجيل.

اقرأ أيضاً: إجراءات جديدة لتسجيل العقارات والمركبات في سوريا

أوضاع مراكز تدريب قيادة المركبات وآراء حول التحديث الجديد

في ظل فترة التوقف عن التسجيل، طرأت تحديثات على آلية منح الإجازات، شملت تطوير البنية التحتية لمراكز التدريب، وتوحيد معايير التقييم، ودراسة تعديل الرسوم بما يراعي التكاليف وحقوق المتدربين.

عقد مدير مديرية إجازات السوق في وزارة النقل الأستاذ “عبد العظيم الصادق”، اجتماعاً مع مديري مراكز تعليم السياقة، تناول خلاله مناقشة آلية العمل الحالية في المدارس، وشرحاً تفصيلياً لأسلوب إجراء الاختبارات، إضافة إلى بحث آفاق تحسين جودة الخدمات المقدمة للمتدربين، بدورها دعت المديرية جميع الراغبين بالتسجيل إلى مراجعة المدارس المعتمدة مصطحبين الأوراق الثبوتية اللازمة.

التحديث الجديد تضمن توحيد إجراءات التسجيل داخل المدارس نفسها، دون الحاجة إلى مراجعة دوائر المرور، فيما يبقى تجديد الإجازات متوقفاً مؤقتاً ريثما تصدر التعليمات الناظمة الجديدة، في حين تواصل وزارة النقل متابعة واقع مدارس تعليم القيادة وتقديم التسهيلات اللازمة، بما يمكّن المواطنين من الحصول على إجازة سوق بكفاءة وسهولة، في إطار خطتها لتطوير قطاع النقل وتعزيز السلامة المرورية.

وأشار “الصادق” إلى أن تحديث التجهيزات في المدارس والعمل على تطوير نظام التدريب استغرق بعض الوقت، مبيناً أن هناك تطلع إلى إنجاز ووضع نظام متكامل حديث لكامل منظومة العمل في إجازات السوق خلال 4-5 أشهر.

تعليقاً على التحديثات وبعد مشاركته بالاجتماع، أكد “زهير المالكي” مشرف مدرسة (الشام الخاصة)، أن المرحلة الحالية تُتوِّج جهوداً استمرت لأشهر بالتنسيق مع وزارة النقل، مشيراً إلى أن المدارس الخاصة تسعى إلى رفع مستوى إجازة السوق السورية لتواكب المعايير العالمية.

اقرأ أيضاً: وزارة النقل تسمح لفئات من المركبات الخاصة بالعمل كسيارات أجرة

واقع تعليم قيادة المركبات في سوريا… وأجور التعليم

تتراوح قيمة تعليم القيادة في سوريا من 150,000 إلى 300,000 ليرة سورية للدورة التدريبية الكاملة في المدارس الخاصة وبعضها وصل ل 600 ألف ليرة، بالإضافة إلى الرسوم الحكومية للترخيص والفحص الطبي التي تتراوح بين 75,000 و120,000 ليرة سورية تقريباً حسب نوع الشهادة.

بالرغم من أن واقع تعليم القيادة في سوريا يعاني من تخبطات، ويعكس صراعاً بين محاولات الإصلاح والتحديثات الرسمية للنهوض وحال البنى التحتية المتراجع والأوضاع الاقتصادية المتردية إلى أن مدارس تعليم القيادة شهدت إقبالاً ملحوظاً من المتدربين، بالأخص الشباب والطلاب الجامعيين، وسط إشادة بأساليب التدريب المطوّرة التي تدمج بين التعليم النظري والتطبيق العملي، بما ينسجم مع متطلبات السلامة المرورية الحديثة وتطورات قطاع النقل.

من جانبهم مشرفي تلك الدورات في المدارس الخاصة أوضحوا التالي:

أوضح أحد مشرفي التدريب النظري، أن البرنامج ينقسم إلى قسمين: النظري (10 ساعات)، ويتناول الإشارات المرورية، الميكانيك، والسلامة العامة، والعملي، يشمل التدريب على القيادة الفعلية، صف المركبات، والتعامل مع ظروف السير المختلفة. وأكد أن الهدف هو تخريج سائقين يمتلكون المهارة والمعرفة الكافية للقيادة الآمنة.

أما “عمار المحمد” مدرب الجانب العملي في مدرسة “الشام الخاصة” قال: “إن التدريب العملي يركز على التطبيق الواقعي وليس فقط اجتياز الفحص، مشيراً إلى أن الطالب يتعلم القيادة منذ الخطوة الأولى، من الجلوس الصحيح إلى التعامل مع الحالات الطارئة. وأشار إلى أن وزارة النقل تعمل بجدية لتخريج سائقين يمتلكون المعرفة والتقنية وسلوك القيادة الآمنة”.

بدورها الوزارة تعمل على متابعة مدارس تعليم القيادة مع تقديم كافة التسهيلات اللازمة، بغية تمكين المواطنين من نيل إجازة السوق بكفاءة وسهولة، كل ذلك في معرض خطتها للنهوض بقطاع النقل والسلامة المرورية.

بالختام، تعليم قيادة المركبات في سوريا يحتاج لحرص شديد من حيث إصدار الرخص والتدريب الكافي، لما فيه من مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المسؤولين، وأيّ استخفاف بها سيعرض أرواحاً للخطر. تضافر الجهود بين الوزارة والمعنيين سيساهم بالنهوض بقطاع النقل وتحسين السلامة المرورية.

رئيس التحرير

رئيس التحرير

محرر وصحفي في اخبار الوطن - alwatannews. يحرص على تغطية أحدث الأحداث بمصداقية واحترافية وفق أعلى المعايير الصحفية.