بقلم: ديانا الصالح
مع دخول المرأة السورية في البورصة، تغيرت النظرة الجوهرية لدورها المنحصر بزوايا محددة، حيث استطاعت أن تثبت قدرتها على خوض مختلف المجالات بشكل أوسع، لا سيما المالية والاقتصادية، كما يصفها الخبراء الاقتصاديون.
إلا أن هذا الحضور المميز محفوف بعدة مخاطر وعقبات من الواجب الوقوف عندها، لتطلع على المزيد، تابع مقالنا التالي..
المرأة السورية في البورصة
فيما أكد محللون أن الدور الجديد الذي تخوضه النساء السوريات في استثمار الأسهم من شأنه أن يحقق لهنّ التمكين المادي، مع إتاحة الفرصة لإدارة مواردهنّ الذاتية بشكل فعال وحر.
وقد حقق الحضور الأنثوي السوري إنجازاً لافتاً في سوق البورصة مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث وصلت نسبة السوريات في بورصة دمشق إلى 35%، 45% من الناتج الإجمالي للعاملين في سوق المال، وفق ما أكد المحلل الاقتصادي عرفان صباغ لوسائل إعلام.
وفي سياق متصل، أوضح الصباغ أن حضور المرأة السورية في البورصة، لها أثر إيجابي كبير يترجم أهمية دورها الاجتماعي المتقدم، إضافة إلى شغفها لمواكبة تغيرات وتطورات العصر الحديث.
واللافت للنظر أن المرأة تمكنت من خلال حضورها المميز في البورصة أن تلعب أدواراً متنوعة إلى جانب دورها الإداري، حيث شملت مايلي:
- إدارة محافظة الاستثمار
- الوساطة المالية
- التحليل العميق للمجال الاقتصادي
- التكيف مع طبيعة السوق المالي المتقلب
عقبات وتحديات
يرى محللون اقتصاديون أنه رغم التوسع الملحوظ بدخول المرأة السورية في البورصة، إلا أن هناك عدة عقبات تؤثر على هذا الحضور، منها:
- الثقافة المالية الضعيفة وغياب البرامج التأهيلية الكافية.
- سعر الصرف المتذبذب والسوق المتقلب
- العقبات التقنية واللوجستية، كأداء الانترنت الضعيف على سبيل المثال.
- عقبات اجتماعية وثقافية عامة.
- الضغوط العائلية التي تزيد من التردد في الخوض بهذا المجال.
- الوقوع في فخ التطبيقات غير المصرحة والاحتيال الرقمي.
- صعوبة الدخول لمنصات التداول الحديثة.
مقترحات لتمكين المرأة الاقتصادي
أشار المحلل الاقتصادي شادي سليمان في حديثه لوسائل إعلام محلية إلى أنه لتعزيز دور المرأة الاقتصادي لا بد من تحقيق المتطلبات التالية:
- المساواة في الأجور وشواغر العمل عبر سنّ إصلاحات تشريعية تفضي لذلك.
- تأهيل المرأة عبر البرامج المهنية التدريبية، استعداداً لدخولها في مجالات إنتاجية أكثر تقدماً كالخدمات المالية والتقنيات.
- تعزيز دور المرأة السورية الريفية عبر دعمها في المجالات الزراعية والأمن الغذائي.
- الدعوة لخوض الاستثمارات في المشاريع التي تقودها المرأة سواء كانت المشاريع صغيرة أم متوسطة.
ختاماً، نرى أن دخول المرأة السورية في البورصة، يشكل علامة فارقة في دورها المالي وقدرتها على إدارة دفّة القيادة والاستقلال الذاتي، إضافة إلى المساهمة بزيادة الإنتاجية بمختلف القطاعات، رغم ما تواجهه من عقبات تعيق طريق تقدمها وانفتاحها، سواء بالأجور أو فرص العمل وغيرها من العقبات الاجتماعية والثقافية.
اقرأ أيضاً: اقتصاد الظل .. شبح النظام الضريبي في سوريا