أكدت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها لمواصلة المحادثات بين لبنان والكيان الإسرائيلي، التي انطلقت في العاصمة واشنطن، في إطار جهود خفض التصعيد العسكري المستمر منذ الثاني من مارس الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي إن الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في واشنطن شهد مشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض.
وأوضحت الخارجية أن هذا اللقاء يُعد أول تواصل رفيع المستوى وواسع النطاق بين الجانبين منذ عام 1993، مشيرة إلى أن المباحثات جرت في أجواء وصفتها بـ”البناءة”، وركزت على بحث استمرار المفاوضات المباشرة بين الطرفين.
وأضاف البيان أن واشنطن تأمل في أن تتجاوز هذه المحادثات إطار اتفاق عام 2024، وصولاً إلى اتفاق سلام شامل بين لبنان والكيان الإسرائيلي، مؤكدة في الوقت نفسه أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم بشكل مباشر بين الجانبين، وبرعاية أمريكية، دون مسارات تفاوضية موازية.
كما أشارت الخارجية الأمريكية إلى أن هذه المفاوضات قد تمهد لفتح المجال أمام حزم مساعدات لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان، إلى جانب توسيع فرص الاستثمار في البلدين، لافتة إلى أن الأطراف اتفقت على إطلاق جولة مفاوضات مباشرة لاحقة في “زمان ومكان يتم التوافق عليهما”.
من جانبه، جدد لبنان التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، مشدداً على التمسك بسيادته الكاملة وسلامة أراضيه، ومطالباً بوقف فوري لإطلاق النار، إلى جانب اتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها جراء استمرار النزاع، والتخفيف من تداعياته على المدنيين.