أخبار سوريا

في جلسة «صوت امرأة»: نقاش مفتوح حول الحوكمة والعدالة الانتقالية

في جلسة «صوت امرأة»: نقاش مفتوح حول الحوكمة والعدالة الانتقالية

بقلم: لين جمعة

قمت بوصفي مراسلة لـ«سوريا اليوم 24» بتغطية جلسة حوارية نظمها فريق «صوت امرأة»، وهو فريق شبابي تطوعي يسعى لتعزيز دور المرأة في المجتمع، بالتعاون مع منظمة «صحفيون من أجل حقوق الإنسان JHR» التي تعمل على دعم الصحافة الحقوقية وتمكين الصحفيين المحليين.

الجلسة جاءت بعنوان «الحوكمة في ظل العدالة الانتقالية»، وركزت على كيفية الاستجابة لاحتياجات السوريين في هذه المرحلة، خاصة في قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم، ضمن نقاش مفتوح جمع مشاركين من خلفيات مختلفة.

من الجلسة 1

نقاش مفتوح حول الحوكمة والخدمات

تناول الحضور مسألة الحوكمة من زاوية عملية، مرتبطة بقدرة المؤسسات على تقديم خدمات عادلة ومتوازنة. وجرى الحديث عن صعوبة المرحلة الانتقالية، حيث لا تزال المؤسسات في طور التشكل، ما ينعكس على جودة الخدمات واستقرارها.

أشار بعض المشاركين إلى أن الحكومة ما تزال في بداياتها، وأن تحسين الأداء يحتاج إلى وقت وتراكم. في المقابل، رأى آخرون أن هذا لا يلغي الحاجة إلى خطوات واضحة وسريعة، خاصة في الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

من الجلسة 2

بين التفاؤل والواقع

عكس النقاش تبايناً واضحاً في التقييم. عبّر جزء من الحضور عن تفهمه لتعقيدات المرحلة، بينما عبّر آخرون عن حالة من الإحباط نتيجة الفجوة بين الوعود والواقع.

هذا التباين لم يكن خلافاً بقدر ما كان مؤشراً على طبيعة المرحلة نفسها، حيث تتداخل التوقعات العالية مع قدرة محدودة على التنفيذ، وكان الجميع مدركين أنّ الخطوات الحالية بحاجة إلى تسريع، رغم تباين الآراء حول الكيفية.

من الجلسة 3

الفجوة بين الريف والمدينة

من أبرز النقاط التي طُرحت، التفاوت في توزيع الخدمات بين المناطق. أشار مشاركون إلى أن بعض المناطق الريفية أو المتضررة لا تحصل على مستوى الاهتمام نفسه، سواء في البنية التحتية أو في الدعم الخدمي.

كما تم التوقف عند قرارات مثل رفع أسعار الكهرباء، حيث رأى الحضور أن هذه الإجراءات لا تأخذ بعين الاعتبار مستوى الدخل الحالي، ما يزيد الضغط على الأسر.

الإعلام والتعليم: تحديات موازية

تطرق النقاش أيضاً إلى دور الإعلام، حيث اعتبر بعض المشاركين أن التغطية الحالية لا تعكس الواقع بشكل كافٍ، ولا تساهم في معالجته.

وفي قطاع التعليم، طُرحت مشكلة انخفاض رواتب الكوادر التعليمية، وتأثير ذلك على الأداء، في ظل غياب حوافز حقيقية للاستمرار أو التطوير.

مقترحات عملية من الحضور

في ختام الجلسة، طرح المشاركون مجموعة من التوصيات، ركزت على خطوات قابلة للتنفيذ، منها:

  • إعادة النظر في البنية الإدارية بشكل تدريجي، عبر التدريب وتطوير الكوادر.
  • تفعيل أدوات الرقابة والمساءلة داخل المؤسسات.
  • تعزيز دور السلطة التشريعية في مراقبة الأداء الحكومي.
  • مراجعة بعض القوانين التي ما تزال تعكس ذهنية المرحلة السابقة.

كما تم التأكيد على أهمية دعم دور المرأة، ليس فقط كمشاركة شكلية، بل كعنصر فعلي في عملية صنع القرار.

من الجلسة 4

الحاجة إلى دراسات وقرارات مدروسة

أجمع الحضور على أن القرارات العامة تحتاج إلى قاعدة معرفية أوسع، سواء عبر الاستعانة بخبراء أو من خلال دراسات ميدانية حقيقية. وتمت الإشارة إلى أهمية إدخال برامج دعم نفسي، خاصة للفئات المتضررة من الحرب.

اختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية التنسيق بين منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، بهدف طرح قضايا خدمية بشكل منظم، وتحويلها إلى قضايا رأي عام تدفع نحو تحسين الأداء وتعزيز الشفافية.

الجلسة، بمداخلاتها المختلفة، عكست صورة واقعية عن المرحلة: مطالب واضحة، إمكانيات محدودة، ونقاش مفتوح حول كيفية تقليص هذه الفجوة.

اقرأ أيضاً: العودة إلى الحياة: تحديات إعادة دمج وتأهيل الناجين من صيدنايا

رئيس التحرير

رئيس التحرير

محرر وصحفي في اخبار الوطن - alwatannews. يحرص على تغطية أحدث الأحداث بمصداقية واحترافية وفق أعلى المعايير الصحفية.